الموقع الرسمي للشيخ عثمان الخميس >> نبذة عن الموقع بقلم الشيخ

نبذة عن الموقع بقلم الشيخ

الحمدُ للهِ فالقِ الحبِّ والنَّوى، فالقِ الإصباحِ والنُّورِ، الملكِ القُدُّوسِ السَّلامِ المؤمنِ المُهيمنِ العزيزِ الغفورِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على البشيرِ النَّذيرِ، والسِّراج المنيرِ، حبيبِ ربِّ العالمين، وسيِّدِ النَّاسِ أجمعين. أمَّا بعدُ:

    فإنَّنا نرفلُ في نعمِ اللهِ الَّتِي لا تُعَدُّ ولا تُحْصى (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) ومن أعظمِ هذه النِّعمِ بل أعظمُها على الإطلاق نعمة الإيمان، وإنَّما يعرفُ قدرَ هذه النِّعمةِ من عايش أو جلس أو حتَّى رأى من حُرم هذه النِّعمة، ويجب على من وُهب نعمةً ما أن يشكرها، ومن شكرها نسبتها إلى واهبها سبحانه وتعالى، ومن شكرها التَّحدُثُ بِها (وأمَّا بنعمةِ ربك فحدِّث)، ومن التَّحدُثِ بنعمةِ اللهِ كانت هذه الصَّفحة. إنَّنا في هذه الصَّفحةِ لا ندعو إلى حزبٍ ولا إلى شخصٍ، ولكن ندعو إلى الكتابِ والسُّنةِ على فهمِ سلفنا الصَّالح من الصَّحابةِ والتَّابعين ومن تبعهم بإحسانٍ.

    فالكتابُ والسُّنةُ لا يأتيهما الباطلُ بحفظِ اللهِ لهما كما قال تعالى(إنَّا نَحنُ نزلنا الذِّكرَ وإنَّا له لحافظون) والقرآن وحيٌ والسُّنةُ وحيٌ، وكلٌّ من عندِ اللهِ (وما ينطقُ عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى). واعتمدنا فهمَ السَّلفِ وخاصةً الصَّحابةَ لأنَّهم زكَّاهم اللهُ عزَّ وجلَّ، وزكَّاهم الرسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال تعالى( مُحَمَّدٌ رسول اللهِ والذين معه أشدَّاءُ على الكُّفارِ?..) وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم( خيرُ النَّاسِ قرنِي?. ) ولاشكَّ أنَّ هذه دعوى يدَّعيها الكثيرون، وهو كما قيل(وكُلٌّ يدَّعي وصلاً بليلى?.)، وقبل ذلك قولُ رسولنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ( البينةُ على المُدَّعي)، وما ندَّعيه سيتجلَّى واضحاً إن شاء اللهُ وضوحَ القمرِ للسِّتِّ بعدَ ثمان، وذلك من خلالِ عرضنا في هذه الصَّفحة.

    ولكي تتعرَّفَ علينا أكثر، فنحنُ مجموعةٌ من طلبةِ العلمِ الشرعيِّ [ولا نزكِّي أنفسنا] حريصون كُلَّ الحِرصِ على إيصالِ المفاهيم الصحيحةِ، بالأساليبِ السَّهلةِ، والعباراتِ الواضحةِ، ونريدُ في هذه الصَّفحةِ أنْ نُرِي النَّاسَ، كُلَّ النَّاسِ أمورًا نرى أنَّها من الأهميَّةِ بِمكان، ومن أهمِّ هذه الأمورِ ما يأتِي: 1- عظمة هذا الدِّين من خلالِ يُسرهِ ووضوحهِ وتوافقهِ وعدمِ اضطرابهِ: (فإنَّ مع العسر يسرا ?) (ولقد يسرنا القرآن للذكر..) (هو الذي أرسل رسوله بالهدى..) (ولو كان من عند غير الله لوجدوا?) ‌2- عرضَ عقيدةِ التَّوحيدِ صافيةً برَّاقةً دون ما شابَها من علم الكلامِ وتخليط المخلِّطين. 3- تعليمَ النَّاسِ أمورَ دينهم من طهارةٍ، وصلاةٍ، وزكاةٍ، وصيامٍ، وحجٍّ، وغيرها، بطريقةٍ سهلةٍ، وبعبارةٍ موجزةٍ، اعتماداً على الدَّليلِ من الكتابِ والسُّنةِ الصَّحيحةِ، مع تقديمِ فهمِ السَّلف الصَّالح لَهما، واضعين نُصبَ أعيُننا قولَ علمائنا( لا تَقُلْ بقولٍ إلاَّ ولكَ فيهِ إمامٌ. 4- نريدُ دعوةً بعيدةً عنِ التَّشنُّجاتِ، والمشاحناتِ، مذهبيةً كانت أو فكريةً أو حزبيةً، أو غيرَ ذلك، ونحن في هذا لا ننأى عن المناقشاتِ والمساجلاتِ من باب الْهربِ منها [ وممَّ نهربُ ونحنُ أصحابُ حقٍّ فيما نرى] ولكن لوجودِ أولويَّاتٍ نرى أنَّها مقدَّمةٌ، وكذا لا نعنِي بابتعادنا عن المساجلات والمشاحناتِ، أنَّنا لا نسمعُ الطَّرفَ الآخرَ، أو أنَّنا الحقُّ كلُّه، بل نسمعُ ونتواصلُ ونحاورُ ولكنْ بأسلوبٍ علميٍّ رصينٍ، لا يخرجُ أبدًا عن أدبِ الحوارِ. 5- التركيزَ على الأولويَّاتِ. 6- نرحِّبُ بالمشاركاتِ الَّتِي تلتزمُ منهجنا. الأبوابُ الثَّابتةُ: الفقه، العقيدة، السيرة، الأخلاق والآداب وأخيراً نقول نحنُ لا ندَّعي الكمالَ، ولكنَّنا نؤكدُ على حرصنا التَّام على الوصولِ إليهِ أو قريباً منه. وكفى بالمرء نُبْلاً أنْ تُعدَّ معايِبُه .

 كتبه: عثمــان محمــد الخميـــس