الحمد لله الذي جعل فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ، وأعلى فتواها بين الأعلام ، وألبسها حلة الشرف حليلة سيد الأنام ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تدخلنا في أبناء أمهات المؤمنين ، وتهدينا إلى سنة نبينا آمنين ، وأشهد أن محمداً سيدنا عبد الله ورسوله أرشد إلى الشريعة الغراء ، وأعلن بفضل عائشة حتى قال :" فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام " رواه الشيخان .
شبهات حول عائشة وتفنيدها :
الحمد لله الذي جعل فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ، وأعلى فتواها بين الأعلام ، وألبسها حلة الشرف حليلة سيد الأنام ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تدخلنا في أبناء أمهات المؤمنين ، وتهدينا إلى سنة نبينا آمنين ، وأشهد أن محمداً سيدنا عبد الله ورسوله أرشد إلى الشريعة الغراء ، وأعلن بفضل عائشة حتى قال :" فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام " رواه الشيخان .
وسأتقرب إلى الله عز وجل بتفنيد بعض الشبهات التي طار بها أهل الزيغ والضلال ضد أمي عائشة بنت الصديق – رضي الله عنهما - ، وإنني إذ أسطر هذه الكلمات لأسأله جل وعلا أن ينفعني بها وأن يثقل بها صحيفة أعمالي يوم أن ألقاه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وسأبدأ بذكر أهم الشبهات والرد عليها وأستمد من الله الحول والقوة .
الشبهة الأولى :
· موقف عائشة من مقتل عثمان وأنها تقول اقتلوا نعثلا فقد كفر:
- أولا : الحق أن عائشة أم المؤمنين كانت تكنّ للخليفة عثمان كل احترام وتقدير ، وهي تدرك عظيم منزلته في قلب رسول الله r .
- وقد روت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – فضائل ثابتة عن عثمان – رضي الله عنه – ومنها قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة :" ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة " مسلم 2401.
- وأما ما رواه ابن أبي الحديد الشيعي المعتزلي ، من أنها كانت تنادي بقتله وتسميه نعثلا ، فهذا لا أساس له من الصحة ، وهو من فريات السبئية لعنهم الله ، ليوغروا عليه صدور المسلمين ، وليظفروا بمبتغاهم في الطعن على الصحابة ، رضوان الله عليهم . وقد تقدم قريبا أن هذا الكلام المنسوب إلى عائشة ، رضوان الله عنها . ذكره ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة .
- كما أن الرواية التي نحن بصددها (( اقتلوا نعثلاً فقد كفر )) ، فقد جاءت من طريق سيف بن عمر ، قال يحيى بن معين : وابن أبي حاتم : ضعيف الحديث ، وقال النسائي : كذاب ، وقال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الأثبات ، قال وقالوا : إنه كان يضع الحديث ، وقال الدارقطني : متروك ، وقال ابن أبي حاتم : مرّة : متروك الحديث ، يشبه حديثه حديث الواقدي، وقال أبوداود : ليس بشيء وقال ابن عدّي : عامّة حديثه منكر .
الشبهة الثانية :
· قالوا بأن الفتنة من بيت عائشة :
- اختيار النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يمرض في بيتها ، وكانت وفاته بين سحرها ونحرها ، وفي يومها وفي بيتها ، واجتمع ريق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بريقها في آخر أنفاسه :
- قال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله :" انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت ، واختار لموضعه من الصلاة الأب ، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة ، عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق " استدراكات عائشة على الصحابة ص 30 .
- مسلم (418) من حديث عائشة – رضي الله عنها – قالت : " أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة ، وكان يقول : أين أنا غداً ؟ فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتها وأذنّ له ، فكان في بيتي حتى مات في اليوم الذي يدور عليّ فيه "
- البخاري :عن عائشة قالت : " إن من نعم الله عليّ أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – توفي في بيتي ، وفي يومي ، وبين سحري ونحري ، وأن جمع بين ريقي وريقه عند الموت دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي- صلى الله عليه وسلم - وأنا مسندته إلى صدري ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به فأبده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصره فأخذت السواك فقصمته ونفضته وطيبته ثم دفعته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستن به فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استن استنانا قط أحسن منه فما عدا أن فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع يده أو إصبعه ثم قال في الرفيق الأعلى ثلاثا ثم قضى وكانت تقول مات بين حاقنتي وذاقنتي " .
· شبهة : قالوا بأن عائشة تبغض عليا :