دورة أحكام الحج للشيخ عثمان الخميس حفظه الله || رحلة تعبدٍّ ورقٍّ || القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته || اصدار جديد للشيخ بعنوان الدعاء || في الدفاع عن الأصحاب د.عبدالعزيز الأحمد || إعلان هام من الشيخ عثمان الخميس || كتاب متى يشرق نورك أيها المنتظر || الأحاديث الواردة في شأن السبطين الحسن والحسين || المختصر الأنيق في فضائل أبي بكر الصديق (1) || إعلان عن عقد دورة علمية || صدر حديثاً للشيخ الفاضل عثمان الخميس || لقاء قناة الجزيرة مع الشيخ عثمان الخميس || فريضة الحج || دروس دورة أحكام الحج للشيخ عثمان الخميس || كشف أباطيل التسخيري للدكتور الصلابي 2 || كشف أباطيل التسخيري للدكتور علي الصلابي || شحذ الهمم إلى القمم للأخ الفاضل بسام الغانم || بيان علماء أهل السنة في مناصرة الشيخ القرضاوي || قواعد رد الشبهات حول تاريخ الصحابة وآل البيت || تدوين السنة للأستاذة منى الطيار || كنـوز السيـرة للشيخ عثمان الخميس - 1 || سيرة سيدة نساء العالمين للأخ الفاضل عبد الرحمن السحيم || المحبة في الله || حديثُ عائشةَ وقصةُ فدكَ (3) || حديثُ عائشةَ وقصةُ فدكَ (2) || حديثُ عائشةَ وقصةُ فدكَ (1) || حلقة منتدى الحكمة 1/5/2007 || كتاب : كيف نقرأ تاريخ الآل والأصحاب ( نسخة كاملة ) || مناقشة ادلة الشيعة العقلية والنقلية على الإمامة (2) || مناقشة ادلة الشيعة العقلية والنقلية على الإمامة (1) || المختصر الأنيق في فضائل أبي بكر الصديق (2-2) || الأدب مع أمهات المؤمنين ج3 || الأدب مع أمهات المؤمنين ج2 || الأدب مع أمهات المؤمنين ج1 || شبهات حول عائشة وتفنيدها ج4 || شبهات حول عائشة وتفنيدها ج3 || شبهات حول عائشة وتفنيدها ج2 || شبهات حول عائشة وتفنيدها ج1 || التهكم بإسلام أعضاء مجلس الأمة مرفوض - بقلم: د. حمد بن ابراهيم العثمان || أصول الدين ثابتة - الكاتب : محمد بن ابراهيم الشيباني || ابن باز ليس مصدر الإرهاب - الكاتب : محمد بن ابراهيم الشيباني || عاشوراء.. يوم صيام وحزن لا يوم فطر وفرح!! || المنهج || أدب الحسين رضي الله عنه في مناجاة الله || جدول دروس الشيخ || شوية عيال || سلفية لا وهابية لا ظاهرية لا قطبية لا حرورية || ردود هامة على دعاة تولية المرأة الولايات العامة - 3 || ردود هامة على دعاة تولية المرأة الولايات العامة - 2 || ردود هامة على دعاة تولية المرأة الولايات العامة ||
  • شبهات حول عائشة وتفنيدها ج1
  • الحمد لله الذي جعل فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ، وأعلى فتواها بين الأعلام ، وألبسها حلة الشرف حليلة سيد الأنام ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تدخلنا في أبناء أمهات المؤمنين ، وتهدينا إلى سنة نبينا آمنين ، وأشهد أن محمداً سيدنا عبد الله ورسوله أرشد إلى الشريعة الغراء ، وأعلن بفضل عائشة حتى قال :" فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام " رواه الشيخان .

    شبهات حول عائشة وتفنيدها :

     

    الحمد لله الذي جعل فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ، وأعلى فتواها بين الأعلام ، وألبسها حلة الشرف حليلة سيد الأنام ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تدخلنا في أبناء أمهات المؤمنين ، وتهدينا إلى سنة نبينا آمنين ، وأشهد أن محمداً سيدنا عبد الله ورسوله أرشد إلى الشريعة الغراء ، وأعلن بفضل عائشة حتى قال :" فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام  " رواه الشيخان .

     

           وسأتقرب إلى الله عز وجل بتفنيد بعض الشبهات التي طار بها أهل الزيغ والضلال ضد أمي عائشة بنت الصديق – رضي الله عنهما - ، وإنني إذ أسطر هذه الكلمات لأسأله جل وعلا أن ينفعني بها وأن يثقل بها صحيفة أعمالي يوم أن ألقاه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .

     

     

    وسأبدأ بذكر أهم الشبهات والرد عليها وأستمد من الله الحول والقوة .

     

    الشبهة الأولى :

     

    ·       موقف عائشة من مقتل عثمان وأنها تقول اقتلوا نعثلا فقد كفر:

     

    -       أولا : الحق أن عائشة أم المؤمنين كانت تكنّ للخليفة عثمان كل  احترام  وتقدير ، وهي تدرك عظيم منزلته في قلب رسول الله r  .

     

    -       وقد روت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – فضائل ثابتة عن عثمان – رضي الله عنه – ومنها قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة :" ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة " مسلم 2401.

     

    -          وأما ما رواه ابن أبي الحديد الشيعي المعتزلي ، من أنها كانت تنادي بقتله وتسميه نعثلا ، فهذا لا أساس له من الصحة ، وهو من فريات السبئية لعنهم الله ، ليوغروا عليه صدور المسلمين ، وليظفروا بمبتغاهم في الطعن على الصحابة ، رضوان الله عليهم . وقد تقدم قريبا أن هذا الكلام المنسوب إلى عائشة ، رضوان الله عنها . ذكره ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة [1] .

     

     

    -       كما أن الرواية التي نحن بصددها (( اقتلوا نعثلاً فقد كفر )) ، فقد جاءت من طريق سيف بن عمر [2] ، قال يحيى بن معين : وابن أبي حاتم : ضعيف الحديث ، وقال النسائي : كذاب ، وقال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الأثبات ، قال وقالوا : إنه كان يضع الحديث ، وقال الدارقطني : متروك[3] ، وقال ابن أبي حاتم : مرّة : متروك الحديث ، يشبه حديثه حديث الواقدي[4]، وقال أبوداود : ليس بشيء وقال ابن عدّي : عامّة حديثه منكر [5] .

     

    الشبهة الثانية :

     

    ·       قالوا بأن الفتنة من بيت عائشة :

     

    قام النبي r خطيباً فأشار نحو مسكن عائشة فقال :(( ههنا الفتنة ، ههنا الفتنة ، ههنا الفتنة ، من حيث يطلع قرن الشيطان )) .

     

    -      الرد :

     

    -        أولاً :    وهذا الحديث لا غبار عليه ، وورد في كتاب الوصايا وفرض الخمس من صحيح البخاري ، وليس في هذا الحديث ما يدين عائشة رضي الله عنها .

     

    -        ثانياً :مقصود الحديث أن منشأ الفتن من جهة المشرق وكذا وقع كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري [6] ( المعتزلة – القدرية – الخوارج – الرفض والتشيع – الجهمية –وغيرهم كثير ).

     

    -          والذي يتسنى له زيارة مسجد النبي r يلاحظ أن حجرة عائشة رضي الله عنها ، حيث دفن النبي r تقع شرقي المنبر ، لا تفصله عنها سوى الروضة الشريفة .

     

    -       ثالثاً : ويبدو واضحاً من خلال أطراف الحديث ، أن النبي r إنما أراد أهل المشرق ، ولم يقصد عائشة رضي الله عنها بسوء ومن جمع طرق الحديث تبين له ذلك جيدا. والحديث رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، وأطرافه في فرض الخمس رقمه في فتح الباري ( 2873 ) والجمعة ( 979 ) والمناقب ( 3249) والطلاق ( 4885 ) والفتن ( 6563 ) و ( 6564 ) و (6565 ) [7] .

     

    -       رابعاً :  أما قولهم أشار إلى بيت عائشة فهذا كذب وزور وبهتان ، فلم يرد في طرق الحديث أشار إلى بيت عائشة وإنما نحو بيت عائشة ، وجاء في رواية عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : " رأيت رسول الله  r  يشـير إلى المشرق فقال : (( إن الفتنـة هاهنـا ، إن الفتنـة هاهنـا ، من حيث يطلع قرن الشيطان )) أو قال (( قرن الشمس )) [8] .

     

    -          وفي رواية أخرى قال : ذكر النبي   r : (( اللهم بارك لنا في شامنا ، اللهم بارك لنا في يمننا )) قالوا: يا رسول الله وفي نجدنا ، قال : (( اللهم بارك لنا في شامنا ، اللهم بارك لنا في يمننا )) قالوا : يا رسول الله ، وفي نجدنا ، فأظنه قال في الثالثة : (( هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان )) .

     

    -          قال الخطابي :" نجد من جهة المشرق ومن كان بالمدينة كان نجده بادية الفرق ونواحيها وهي مشرق أهل المدينة ، وأصل النجد ما ارتفع من الأرض ، وهو خلاف الغور فإنه ما انخفض منها ، وتهامة كلها من الغور ومكة من تهامة " [9] .

     

    -       وعن سالم بن عبد الله بن عمر أنه قال :" يا أهل العراق ! ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم للكبيرة سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول :" سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إن الفتنة تجيء من ههنا وأومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرنا للشيطان " البخاري 7094.

     

    -       خامساً : هذا طعن بالنبي – صلى الله عليه وسلم – فبيت عائشة هو بيت النبي – صلى الله عليه وسلم -  وبه دفن .

     

    -       اختيار النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يمرض في بيتها ، وكانت وفاته بين سحرها ونحرها ، وفي يومها وفي بيتها ، واجتمع ريق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بريقها في آخر أنفاسه :

     

    -       قال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله :" انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت ، واختار لموضعه من الصلاة الأب ، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة ، عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق " استدراكات عائشة على الصحابة ص 30 .

     

    -       مسلم (418) من حديث عائشة – رضي الله عنها – قالت : " أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة ، وكان يقول : أين أنا غداً ؟ فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتها وأذنّ له ، فكان في بيتي حتى مات في اليوم الذي يدور عليّ فيه "

     

    -        البخاري :عن عائشة قالت : " إن من نعم الله عليّ أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – توفي في بيتي ، وفي يومي ، وبين سحري ونحري ، وأن جمع بين ريقي وريقه عند الموت  دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي- صلى الله عليه وسلم - وأنا مسندته إلى صدري ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به فأبده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصره فأخذت السواك فقصمته ونفضته وطيبته ثم دفعته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستن به فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استن استنانا قط أحسن منه فما عدا أن فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع يده أو إصبعه ثم قال في الرفيق الأعلى ثلاثا ثم قضى وكانت تقول مات بين حاقنتي وذاقنتي " .

     

    ·       شبهة : قالوا بأن عائشة تبغض عليا  :

     

    -  وذكروا حديث البخاري – باب مرض النبي ووفاته - :" لما ثقل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – واشتد به وجعه خرج وهو بين رجلين تخط رجلاه في الأرض – بين عباس بن عبد المطلب – ورجل آخر – قال الراوي وهو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود – هل تعرف من الرجل الذي لم تسم عائشة هو علي بن أبي طالب "

     

    -       الرد :

     

    -  إن ما ذكره أهل الفتنة والهوى حول موقف عائشة أم المؤمنين من صهرها عليّ ، رضي الله عنهما ، لا يصح  منه شيء ، ولا يقره عاقل ، ولاسيما أن الصحيح من الأخبار يدل على عظيم التقدير والاحترام الذي كانت تكنّه لعليّ وأبنائه رضي الله عنهم أجمعين .

     

    -  كما أخرج أخرج ابن أبي شيبة ، أن عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، :" سأل عائشة من يبايع ؟ فقالت له : إلزم عليّاً [10].

     

    فهل يعقل بعد هذا أن تخرج عليه وتحاربه ؟! ثمّ تعمد إلى إنكار فضله وفضائله كما زعم المغرضون ؟!

     

    -  علاقتها بعلي بن أبي طالب ـ كما  سنرى ـ مبنية على المودة والاحترام والتقدير المتبادل ، فعليّ أعرف الناس بمقام السيدة عائشة ، ومنزلتها في قلب رسول الله  r ، وقلوب المسلمين ، كما كانت هي الأخرى تعرف لعليّ سابقته في الإسلام ، وفضله وجهاده ، وتضحياته ، ومصاهرته للنبيr  .

     

    -  وقد روت عدداً من الأحاديث في فضائل عليّ وأهل البيت رضي الله عنهم ، ذكرها أئمة الحديث بأسانيدها ، وهي تدل دلالة واضحة على عظيم احترامها وتقديرها لأمير المؤمنين عليّ وأهل البيت رضي الله عنهم أجمعين .

     

    -        وقد روت السيدة عائشة مناقب أهل البيت التي تعتبر شامة في مناقب الإمام عليّ ، رضي الله عنه .

     

    -  من ذلك ما أخرجه مسلم ، عن عائشة ، رضي الله عنها قالت : "خرج النبي  r غداة وعليه مرطٌ مرحّل [11] من شعر أسود ، فجاء الحسن بن عليّ فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء عليّ فأدخله ، ثم قال : ] إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا  [[12].

     

    -  قلت : والذي أدين الله به أنه لا يصح حديث الكساء إلا من طريق عائشة – رضي الله عنها – فقط ، فكيف يدعي من كان له أدنى ذرة عقل أو دين أن يتهمها بنصب العداء لعلي رضي الله عنه .

     

     



    [1] - ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ، 20 / 17 و 22 . 

     

    [2] - سيف بن عمر : ذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين ، ص 104 ، وقال محققه ما نصه : سيف بن عمر الضبي الأسيدي الكوفي ، مصنف الفتوح والردّة وغير ذلك ، كان إخبارياً عارفاً ، عمدة في التاريخ وهو كالواقدي ، أمّا في الحديث فهو ضعيف باتفاق .

     

    [3] - ابن حجر : تهذيب التهذيب ، 4 / 296 ، والذهبي : المغني في الضعفاء ، 1 / 392 ، وميزان الاعتدال ، 2 / 255 .

     

    [4] - ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ، 4 / 278 .

     

    [5] - الذهبي : ميزان الاعتدال ، 2 / 255 .

     

    [6] - ابن حجر : فتح الباري 6 / 420 .

     

    [7] - انظر فتح الباري 6 / 420 وما بعدها و 13 / 58 .

     

    [8] - أخرجه البخاري في بدء الخلق والفتن وأشراط الساعة ، والترمذي في الفتن والمناقب ، واحمد في المسند . قرن الشمس : قال الداودي  : للشمس قرن حقيقة ،ويحتمل أن يريد بالقرن قوة الشيطان وما يستعين به على الإضلال ، وقيل إن الشيطان يقرن رأسه بالشمس عند طلوعها ليقع سجود عبدتها له . وقيل : ويحتمل أن يكون للشمس شيطان تطلع الشمس بين قرنيه . ابن حجر : فتح الباري ، 13 / 58 .

     

    [9] -ابن حجر : فتح الباري 13 / 58 .

     

    - اطبع الصفحة

    الصفحة الرئيسية
    الشيخ عثمان الخميس
    المؤلفات
    البث الحي على الانترنت
    فتــاوى وردود
    صوتيات ومرئيات
    كـتب ودراســات
    كــاتب ومقـــال
    الاتصال بنا